عبد الغني ايرواني زاده / جمال طالبي
357
دراسات في الهجاء السياسي عند شعراء الشيعة ( دعبل الخزاعي ، السيد الحميري ، ديك الجن )
أنُوّابَنا قُرْبَ البَرْلِمان فَلا * تَبْقَ أصْواتُكم هامِدَه وَلا نَفْعَ لِلشَّعْبِ في مَجْلِسٍ * عَواصِفَ نُوّابِهِ راكدَه كأنّ انْتخاباتِنا أصْبَحَتْ * مَنافِعُها لَكم عائِدَه أفِي الحَقِّ أنْ يُسْتَضامَ الضَّعي - * - فُ جَهْرَاً وَأعْيُنْكمُ شاهِدَه يُذادُ عَنِ العَدْلِ قَسْراً كما * تُذادُ الجِياعُ عَنِ المائِدَه فَرُحْنا غَداةَ أتانا الوَزيرُ * وَرُوحُ السّرورِ بِنا سائِدَه وَقُلْنا سَيَشْمَلُنا عَفْوُهُ * فَعادَ وَعُدْنا بِلا فائِدَه إنّ القضايا الكبرى التي مثّلت الموضوعات الرئيسة في دواوين قدماء شعراء الشيعة ظلّت تمثّله دواوين الشعر الشيعة الحديث إذ نجد بعض المعاصرين من شعراء الشيعة يركزون على الأصل الشيعيّ الكبير أي مسألة الغدير وضرورة امتداد النبوّة بالإمامة المنصوص عليها . يمثّل هذا الموضوع أبرز الموضوعات في دواوين الشعراء التقليديين من شعراء الشيعة . هذا هو عليّ الفرطوسي يقول في تلك الحادثة : « 1 » عيدُ الغَدِيرِ وقَد أكبَرَتْ مِن عظمٍ * عيدَاً عَلى كلِّ عيدٍ فَضلُهُ سَبَقا عيدٌ بِهِ أصْبَحَ الإسلامُ مُبْتَهِجاً * وَأصْبَحَ الكفْرُ مَحزُوناً بِهِ قَلِقا اليَومَ أكمَلْتُ فِي نَصبِ الوَصِيِّ لَكم * دينِي وَتَمَّتْ عَلَيكم نِعْمَتِي غَدِقا يَومَ السَّقيفَةِ قَدْ أحْدَثَتْ مُبتَدِعاً * فِي الدّينِ فَتْقَاً لهذا اليَومِ ما رَتقا سقيفَةٌ نَقَضَتْ غَدْرَاً ضغائِنها * عقدَ الغَدِيرِ وَأخْفَتْ نورَهُ حَنقا كانت حادثة الطفّ من وجهة نظر شعراء الشيعة شديدة الصّلة بمسألة الغدير ، فانطلاقاً من هذا كانوا يلحّون في الحديث عنها وكانوا يحمّلون مغتصبي الخلافة في السقيفة مسؤولية الدماء التي أريقت في كربلاء . اسمع عبد الحسين الجواهري الذي انفعل بعاشوراء : « 2 »
--> ( 1 ) - الفرطوسي ، عبد المنعم ، الديوان ، مطبعة الغري الحديثة ، النجف ، 2010 م ، ص 45 . ( 2 ) - الخاقاني ، على . شعراء الغري ، قم ، مكتبة آية الله المرعشي ، 1408 ه ق ، شعراء الغري ، ج - 5 ص 179 .